الشيخ محمد الصادقي
103
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
متاع ، كالدكانات والخانات والحمامات والأرحية « 1 » أمّاذا من بيوتات ليس لها سكان خصوص ، مهما كان لها أهل يملكونها ، أم ليس لها أهل خصوص ، من موقوفات عامة ، أو أملاك خاصة جرت العادة على دخولها دون إذن فإنها كلّها بيوت غير مسكونة لكم فيها متاع : المتعة الاستراحة ، كالفنادق والمثاوي والبيوت المعدة للضيافة منفصلة عن السكن الدائم ، والخانات في الطريق ، أو متعة الاستحمام والتخلي كالحمامات وبيوت الخلاء ، أو متعة البيع والشراء كالدكاكين وبيوت التجارة ، أو أية متعة من المتع المحلّلة فلا استئناس فيها ولا استئذان مهما كان في دخولها أجرة ، أم دفع ثمن للمعاملة أمّاذا ؟ ف « مَتاعٌ لَكُمْ » يعم المتعة المجانية كما في الموقوفات العامة ، أو ما فيها أجرة كالحمامات والسيارات ، ويعم وجود متاع لكم من أموال مودوعة فيها أماذا ؟ أو المتعة المعنوية كالمدارس وأمثالها مما تمتّع علميا كمشروعات عامة ، دون اختصاص بمتاع دون متاع إلّا كونه حلا ، ولا بيوت غير مسكونة دون بيوت ، إلّا أن تكون خاصة بيّنت أحكامها في الآية التي قبلها ! لقد كان الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والمؤمنون المخلصون معه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اوّل من تأدب بهذه الآداب لحدّ ما كان
--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 40 - اخرج ابن أبي حاتم عن مقابل بن حيان في حديث . . . فلما نزلت آية التسليم في البيوت والاستئذان فقال أبو بكر يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فكيف بتجار قريش الذين يختلفون بين مكة والمدينة والشام وبيت المقدس ولهم بيوت معلومة على الطريق فكيف يستأذنون ويسلمون وليس فيها سكان ، فرخص اللّه في ذلك فانزل اللّه « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ » بغير إذن . و في نور الثقلين 3 : 587 ح 90 القمي عن الصادق ( عليه السلام ) هي الحمامات والخانات والأرحية .